عِبرة وعَبرة

كان لملك في قديم الزمان 4 زوجات...
كان يحب الرابعة حبا جنونيا ويعمل كل ما في وسعه ﻹ‌رضائها....
*
أما الثالثة فكان يحبها أيضا ولكنه يشعر أنها قد تتركه من أجل شخص آخر...
*
الثانية كانت هي من يلجأ إليها عند الشدائد
وكانت دائما تستمع إليه وتتواجد عند الضيق....
*
أما الزوجة اﻷ‌ولى
فكان يهملها وﻻ‌ يرعاها وﻻ‌ يؤتيها حقها
مع أنها كانت تحبه كثيرا وكان لها دور كبير في الحفاظ على مملكته.
*
مرض الملك وشعر باقتراب أجله ففكر وقال :
أنا اﻵ‌ن لدي 4 زوجات وﻻ‌ أريد أن أذهب إلى القبر وحيدا
*
فسأل زوجته الرابعة:
*
أحببتك أكثر من باقي زوجاتي
ولبيت كل رغباتك وطلباتك
فهل ترضين أن تأتي معي لتؤنسيني في قبري ؟
*
فقالت: (مستحيل)
وانصرفت فورا بدون إبداء أي تعاطف مع الملك.
*
*
فأحضر زوجته الثالثة
*
وقال لها :أحببتك طيلة حياتي فهل ترافقيني في قبري ؟
فقالت :بالطبع ﻻ‌ : الحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك
*
فأحضرالزوجة الثانية
وقال لها :
*
كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي
وساعدتيني فهﻼ‌ ترافقيني في قبري ؟
*
فقالت :
سامحني ﻻ‌ أستطيع تلبية طلبك ولكن أكثر
*
ما أستطيع فعله هو أن أوصلك إلى قبرك
حزن الملك حزنا شديدا على جحود هؤﻻ‌ء الزوجات
*
*
وإذا بصوت يأتي من بعيد
ويقول :
أنا أرافقك في قبرك...
أنا سأكون معك أينما تذهب..
*
*
فنظر الملك فإذا بزوجته اﻷ‌ولى
وهي في حالة هزيلة ضعيفة مريضة
بسبب إهمال زوجها لها فندم الملك على سوء رعايته لها في حياته
وقال :
كان ينبغي لي أن أعتني بك أكثر من الباقين
ولو عاد بي الزمان لكنت أنت أكثر من أهتم به من زوجاتي اﻷ‌ربعة
.....
.....
*
في الحقيقة أحبائي الكرام
كلنا لدينا 4 زوجات
*
الرابعة
*
الجسد : مهما اعتنينا بأجسادنا وأشبعنا شهواتنا
فستتركنا اﻷ‌جساد فورا عند الموت
*
الثالثة
اﻷ‌موال والممتلكات : عند موتنا ستتركنا وتذهب ﻷ‌شخاص آخرين
*
الثانية
*
اﻷ‌هل واﻷ‌صدقاء : مهما بلغت تضحياتهم لنا في حياتنا
فﻼ‌ نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتنا
*
اﻷ‌ولى
*
العمل الصالح : ننشغل عن تغذيته واﻻ‌عتناء به
على حساب شهواتنا وأموالنا وأصدقائنا مع أن اعمالنا
هي الوحيدة التي ستكون معنا في قبورنا ....

منقووووووووووووول للأمانة...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته