الحياة القاسية | منتديات الدراسة الجزائرية

الحياة القاسية

ها أنا بعيد عنكم ... في مقهي وسط لندن وغدا ذاهب الى عاصمة
الجن والملائكة بــــــــــــــــــــاريس لألتقي لأول مرة بتلك الفتاة
أيها النادل : تعال الى هنا ...
النادل : نعم يا سيدي ـ ـ ـ ـ هل أستطيع مساعدتك
بالطبع .. أحضر لي خريطة لندن إن أمكن
النادل : ولكن يا سيدي ...
ولا كلمة من فضلك .
أحمق أنا بطلباتي أم تكبر منهم ... لا أدري
تري كيف حال أصدقائي وأحبائي وعائلتي والجيران ...
لماذا لا نعيش مثل مثل هاته البلاد !! هل كان للقدر دور في ذلك !
إنتهت قارورة النبيذ لابد من النهوض والسير ....
حقاا !! هل أستطيع ؟
يداي ترتعشان ورجلاي شبها مشلولان وكأن جسمي بقي منه
اللسان والعينان يتأملان ويشكوان هل قدر محتوم أم ظلم مأجور !
إعذريني سيدتي لم تكن لي نية في المجيء لو لم ينفطر قلبي
لحالك الميؤوس وحبك الموهوس وجمال عينيك وروعة شاربيك ..
إنتظر قليلا صوت مؤلوف أسمعه ولكن ماهو !! هه من يرأف لحالتي
ثمل لدرجة نسيت هاتفي ... رنينه ضجيج ولا فائدة منه ...
إعذريني سيدتي لم تكن لي نية في لمسك
فأنا ثمل بعض الشئ ....
لا داعي يا بني ولكن استسمحني بسؤال .. ااه بالطبع تفضلي
أري أنك ميؤوس الحال وخالي الوفاض ومن دون سراج فلما كل هذا !!
سيدتي زماننا هذا ظالم وحال تفكيرنا قاتم والحب الذي اشتركنا فيه
لم يعد فيه قاسم حياتي لم يعد فيها مرح واندثرت منها
ألــــــــــــوان الفرح وسدت منها طرق الفرج
ومخيلتي ما اتستعت إلا للهرج والمرج ..
سيدتي لاداعي لسماع المزيد فأنا في هذه البلاد غير عابر سبيل
عاصمة الضباب هه لم يخطئ من قالها
فبرودة طقسها مع الصباح بقدر ماهي مؤلمة فقد أخذت قليلا من تفكيري ...
ليكن الله معك يابني ووفقك في تحقيق مبتغاك .
طاكسي ... طاااااكسي ..
أوصلني الى محطة القطار من فضلك وأكون شاكرا لك لو أسرعت ..
هاا قد وصلت للمجطة وماذا بعد !! هل أنتظر هذا الكم الهائل من البشر حتي يفسحو لي المجال لشراء تذكرة ...
عيناها, شارباها ,أنفها الصغير يا إلاهي إنهمرت عيناااي وإبتل خدي
مالذي حل بي لم يحن الوقت لتهاطل دموع الفرح ...
وأخيرا هاا أنا جالس فوق كرسي حديدي متعب ومرهق ورائحة النبيذ
قد زالت والضجيج يكاد يشتت تفكيري نوعا ما ..
تري كيف حالها !!
وهل مازالت صورتي في مخيلتها !!
لا أضن أنها تزوجت ولم تخبرني أو ترسل لي برقية
مستحيل أن يحدث هذا ... فأنا ــــــــــــــــ أنا حقيقة من أكون أنا !!
تركتها وحيدة تقاوم الحياة بحلوها ومرها ...
يكاد لساني أن يحادث حديد الكرسي الذي أمسكه بكلتا يداي
وأتحسس برودته .. ساذج أنت تركتها وحيدة وتعاتبها في مخيلتك
أحمق أنت بلا ضمير وكأن حياتك منحصرة في اللهو ... أين اللهو الان!!
هااااا قد وصلت للمحطة قبل الأخيرة قبل المحطة الاخيرة لشبونة إستوقفني هنا من فضلك ..
يا إلاهي إثني عشر سنة لم يحس جسمي بهذا الشعور ...
نسمات رجعت بذاكرتي لطفولتي يا إلاهي أكاد أجزم أنه حلم ..
سيدي دعني أساعدك في حمل الحقيبة ..
يا إلاهي هذه أنت !! نعم يا أبي إشتقت إليك كثيرا
كيف كانت ر حلتك ؟
ولكن يا بنيتي أين هي أمك هل حدث لها مكروه !!
لا هي بخير تنتظر قدومك فقط .. أين هي
أنظر يا أبي إنها تقابلك أنظر إلى دموعها تمعن في إبتسامتها
هل تعلم يا أبي أنني طوال إثني عشر سنة لم أرى إبتسامتها
إجلبي الحقيبة واتبعي خطواتي فقط ...
أخبرني أين كنت طيلة إثني عشر سنة الأخيرة
كنت في سجن غوانتانامو ... ماذا !!
لا تأبهي حبيبتي طالما نحن ضعفاء فلنرضي بقضاء الله وقدره
الدنــــــــــــــــيا لهم والأخرة لنـــــــــــــا .
 
وااااااااااااااااااااااااو فوووور
توجوغ انا اللولة لي نقرا القصص ديااالك لازم تعطيني كادوا
هههههههههه
 
موضوع رغم عدم ترابط افكاره الا ان سره تغلب علي و قد تهت في معانيه العذبة
شكرا على amaizing موضوع يا abas
 
روعة روعة و متألق كالعادة
هههه لدرجة انو كل قصصك روعة ما عرفتش واش نقول الا روعة وااصل
 
عودة
أعلى